ترامب يقرر وقف دعم منظمه الصحه العالميه

هل هى حقيقه ما تراه غالبية وسائل الإعلام الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يريد صرف الأنظار عن فشله في التعاطي مع وباء كورونا بأفتعال اتهام تجاه منظمه الصحه العالميه ؟
تعد الولايات المتحده الامريكيه اكبر دوله داعمه ماليا لهذة المؤسسه.
و وقف التمويل الأمريكي عن المنظمة يعني توقف ما بين 400 إلى 500 مليون دولار من الوصول إلى هذا الجهاز الدولي الحساس في ظرف لا يمكن أن يكون أسوأ باعتبار الحاجة إلى كل الدعم والتكاتف الدولي لمواجهة تفشي الفيروس.
الرئيس الأمريكي قال إن المراجعة تهدف إلى البحث في “سوء الإدارة الكبير لمنظمة الصحة العالمية وطريقة تعاملها مع فيروس كورونا والتغطية على انتشاره”، ملقيا الضوء على أن الصين تساهم في تمويل المنظمة “بنحو 40 مليون دولار فقط”.
وأكد ترامب في كلمته على أن منظمة الصحة العالمية “لو أنها قامت بعملها وأرسلت خبراء إلى الصين لتقييم الأوضاع على الأرض بمهنية وأبرزت قلة الشفافية في الصين، لكان بالإمكان السيطرة على تفشي الوباء في معقله بأعداد وفيات أقل”.

الانتقادات العالمية قوية، فرئيس الوزراء البريطاني السابق غوردن براون الذي يطالب بنوع من الحكومة العالمية للكفاح ضد كورونا قال لدويتشه فيله: ” في 26 مارس وقع دونالد ترامب بعد اجتماع دول مجموعة العشرين على بيان يدعو لتقوية تفويض منظمة الصحة العالمية ويزيد الأموال اللازمة لمواجهة الكوارث ويمنح مزيدا من الأموال لتطوير لقاح جديد ومواجهة مشاكل البلدان النامية. هذه ليست خطوة منطقية من الرئيس. إنها فعل التدمير الذاتي، لأنه إذا أردنا أن نحمي أنفسنا محليا في المانيا أو الولايات المتحدة الأمريكية، فوجب علينا العمل عالميا”.

وإذا ما تركنا الان بالتحديد البلدان الافريقية لوحدها مع أنظمة الصحة المتخلفة، كما قال براون فإن الفيروس يهدد بالعودة في موجة ثانية أو ثالثة.

وبيل غيتس أحد أكبر المانحين من القطاع الخاص لمنظمة الصحة العالمية كتب على تويتر:” وقف التمويل لمنظمة الصحة العالمية أثناء أزمة صحة عالمية أمر خطير كما يبدو. فعملها يبطئ انتشار كوفيد 19 وإذا ما توقف هذا العمل، فلا يمكن لأي منظمة أخرى أن تعوضها. العالم يحتاج إلى منظمة الصحة العالمية أكثر من ذي قبل”.