اطباء مصر فريسه للكورونا

يقول المثل المصرى (باب النجار مخلع ). ففى الوقت الذى يخاطر اطباء مصر بحياتهم فى مواجهه الكورونا تجد ان عنصر الامان لهم تقريبا معدوم, و تجد الاطباء يصرخون لرئيس الوزراء بسبب ما وصفته اهمالا.
قالت النقابة في خطاب رسمي وجهته لرئيس الوزراء المصري، السبت، إن شكاوى عديدة وصلتها من الفريق الطبي في مستشفى العجمي النموذجي للحجر الصحي بالإسكندرية الذي يستقبل مصابي كورونا، تفيد بأن الوباء يحاصرهم بسبب إهمال وتقاعس إدارة المستشفى عن اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع إصابة الأطباء والطاقم الطبي.
كما كشفت النقابة عن عدة وقائع، منها أن إدارة المشفى أهملت طلب أحد الأطباء بإجراء تحليل للوباء، وكان الطبيب قد أبلغ مديرة المستشفى بأنه خالط حالة كورونا إيجابية قبل قدومه للعمل، مضيفة أن الطبيب ترك وسط زملائه وفريق العمل لأكثر من 48 ساعة، رغم إلحاحه الشديد بضرورة إجراء التحاليل سريعاً وقبل الاختلاط بينه وبين الآخرين.
وأعلنت النقابة أن الطبيب تبين فعلاً أنه مصاب بالمرض، وبعد عزله أجرى المشفى ما يعرف بأنه “مسحة تأكيدية” رغم أن البروتوكولات المعروفة لا تطلب مثل هذه الخطوة للحالات الإيجابية عادة، وخرجت المسحة التأكيدية سلبية، مؤكدة أن هناك احتمالاً بنسبة 30% أن يخرج التحليل سلبياً لأي مسحة لمصاب إيجابي.

وطلبت منه مديرة المستشفى أن يواصل عمله، لكنه رفض مصراً على إجراء مسحة ثالثة، فأظهرت المسحة الأخيرة أنه حامل للجائحة وهو حاليا في مستشفى العزل.
كما كشفت النقابة في خطابها أنه تم إسكان الأطباء المستحدثين مع الأطباء القدامى المخالطين بشكل مباشر للمرضى، وهذا يتعارض مع قواعد مكافحة العدوى، وأظهرت نتيجة تحليل يوم الجمعة قبل الماضية أن طبيبتين من القدامى مصابتان بالفعل بفيروس كورونا، وأسكنت الطبيبة المستجدة معهما بنفس الغرفة، مما عرضها للخطر، مؤكدة أن إدارة المستشفى قامت بإسناد مسؤولية بعض الأقسام الداخلية لأطباء من تخصصات بعيدة نسبية مثل نساء وتولید، ونفسية، وجراحة، دون تدريب كاف على برتوكولات العلاج.
النقابة تطالب بتصرف حازم
بدورها، طالبت النقابة رئاسة الوزراء ووزارة الصحة باتخاذ اللازم تجاه هذه التصرفات، حتى لا يتسبب تكرارها في انتشار العدوى بشكل أكبر، مع ضرورة الإعلان عن البروتوكولات الفنية والإدارية، ومكافحة العدوى والعلاج الموحدة في مستشفيات العزل والحجر الصحي.
يشار إلى أن النقابة كانت قد أعلنت قبل أيام وفاة 3 أطباء وإصابة 43 آخرين بفيروس كورونا، وفق إحصاء رسمي استند إلى بيانات النقابات الفرعية.
وكشفت أن اثنين من الأطباء الذين توفوا بالفيروس التقطو العدوى بعيداً عن ظروف عملهما، أما الطبيب الثالث التقط العدوى بعدما خالط مريضاً مصاباً.
وطالبت جميع الجهات المختصة بضرورة متابعة وتوفير جميع مستلزمات الوقاية في جميع المنشآت الطبية والتشديد على دقة استخدامها. مشددة على ضرورة سرعة عمل المسحات اللازمة للمخالطين لحالات إيجابية، تطبيقاً للبروتوكولات العلمية.

يذكر أن فيروس كورونا كان قد تسلل للطواقم الطبية في مصر، حيث أصاب أطباء بمستشفيات جامعتي عين شمس والأزهر، ومعهدي الأورام والقلب، ومستشفى الزيتون التخصصي.